الشيخ عباس القمي
79
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
باب أحكام الأرضين « 1 » . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر : يا أبا ذر ، ما من صباح ولا رواح الّا وبقاع الأرض تنادي بعضها بعضا : يا جارتي هل مرّ بك ذاكر للّه تعالى أو عبد وضع جبهته عليك ساجدا للّه ؟ فمن قائلة : لا ، ومن قائلة : نعم ، فإذا قالت نعم اهتزّت وشرخت « 2 » ترى أنّ لها الفضل على جارتها « 3 » . باب انّ الأئمة عليهم السّلام لحومهم حرام على الأرض ، وأنّهم يرفعون إلى السماء « 4 » . دبّت الأرضة في عصا سليمان فأكلت جوفها ، فانكسرت العصا فخرّ من قصره ميتا ، فشكرت الجنّ للأرضة صنيعها ، فلذلك لا توجد في مكان الّا وعندها ماء وطين « 5 » . إرم : باب قصر شدّاد وإرم ذات العماد « 6 » . قال المسعودي في مروج الذهب عند ذكر الهياكل : وهيكل عظيم البنيان في مدينة دمشق ، وهو المعروف بجيرون ، وقد ذكرنا خبره فيما سلف من هذا الكتاب ، وانّ بانيه جيرون بن أسعد العادي ، ونقل إليه عمد الرخام ، وانّه ارم ذات العماد المذكورة في القرآن ، لا ما ذكر عن كعب الأحبار أنّه دخل على معاوية بن أبي سفيان وسأله عن خبرها وذكر عجيب بنيانها من الذهب والفضة والمسك والزعفران ، وأنّه يدخلها رجل من الغرب يتيه له جملان فيخرج في طلبهما فيقع إليها ، وذكر حلية الرجل ثمّ التفت في مجلس معاوية فقال : هذا هو الرجل ، وكان
--> ( 1 ) ق : 21 / 80 / 107 ، ج : 100 / 58 . ( 2 ) شرخ ناب البعير : شقّ البضعة وخرج ، وشرخ الشباب : قوّته ونضارته ( لسان العرب ) . ( 3 ) ق : 17 / 4 / 25 ، ج : 77 / 84 . ( 4 ) ق : 7 / 143 / 422 ، ج : 27 / 299 . ( 5 ) ق : 5 / 60 / 366 ، ج : 14 / 137 . ( 6 ) ق : 5 / 13 / 101 ، ج : 11 / 366 .